السلمي

353

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

قيل : أوصى محمد بن علي الباقر 259 بعض أصحابه فقال : لا تدع النفس في هواها فإن في هواها أذاها . وقال محمد بن سليمان 260 : لقيت غيلان المجنون 261 : في بعض الخراب بالكوفة ، قلت له : متى يسقط العبد من خطرات الغفلة ؛ فقال : إذا كان ما أمر به فاعلا وعما نهي عنه غافلا ، وبمحاسبة نفسه عاقلا . فقلت : متى يصل العبد إلى هذه المنزلة ؟ قال : إذا قام بأمره ، وأخلص سريرته ، ونجا من زلّته ! فقلت : زدني موعظة أتزوّد بها منك . فقال : كن مع اللّه عزّ وجلّ على حذر ، ومن دنياك على خطر ، ومن الموت على وجل ، ولقدوم الآخرة على عجل . ( 259 ) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر ( 56 - 114 ه / 675 - 732 م ) . ولد علي بن زين العابدين ، ولد في حياة عائشة وأبي هريرة . روى عن أجداده : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والحسين ، والحسن عليهما السلام مرسلا . وعن بعض الأصحاب مرسلا أيضا . وليس هو بالمكثر ، وهو في الرواية كأبيه علي وابنه جعفر ، ثلاثتهم لا يبلغ حديث كلّ واحد منهم جزءا ضخما ، ولكن لهم مسائل وفتاوى . حدث عنه ابنه ، وعطاء بن رباح ، والأعرج ، وعمرو بن دينار وغيرهم . ( طبقات ابن سعد : 5 / 320 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 401 - 409 ) . ( 260 ) لعله محمد بن سليمان ، أبو سهل الصعلوكي ، أستاذ أبي عبد الرحمن السلمي ، سبقت ترجمته في « شيوخ السلمي » ، المقدمة ، رقم : 46 - ص 98 - . ( 261 ) غيلان المجنون : لعله غيلان السمرقندي رحمه اللّه . من كبار مشايخ الصوفية . صحب الجنيد بن محمد البغدادي . ( نفحات الأنس ، ورقة 34 ، طبقات الصوفية : 224 ، حاشية : ( 1 ) ) .